النووي
475
تهذيب الأسماء واللغات
روي عن أبي برزة وأنس والحسن وجابر بن زيد أنهم كانوا يصلّون . هكذا هو في نسخ « المهذب » : عن أبي برزة ، بفتح الباء وبزاي بعد الراء ، وهو خطأ وتصحيف بلا شك ، وصوابه أبو بردة ، بضم الباء وبالدال المهملة : وهو أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، كذا بيّنه البيهقي في كتابه « السنن الكبير » و « معرفة السنن والآثار » ، وذكره غيره أيضا . وأبو بردة تابعي ، وتقديم المصنف له في الترتيب على أنس رضي اللّه عنه يدل على أنه ظنه أبا برزة الصحابي . 1149 - قوله في « الوسيط » في أواخر الباب الأول من كتاب الجمعة : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سأل ابن أبي الحقيق عن كيفية القتل ، بعد قفوله من الجهاد . هكذا في نسخ « الوسيط » ، وهو غلط لا شك فيه ، وصوابه ما قاله الإمام الشافعي وغيره من أئمة العلماء : وسأل الذين قتلوا ابن أبي الحقيق ، لأن ابن أبي الحقيق هو المقتول بلا خلاف بين أهل العلم ، كان يؤذي النبي صلّى اللّه عليه وسلم والمسلمين فبعث إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم جماعة من أصحابه ، فقتلوه بخيبر ، فرجعوا والنبي صلّى اللّه عليه وسلم على المنبر ، فقال « أقتلتموه ؟ » قالوا : نعم . والحديث طويل معروف « 1 » . وكان ينبغي أن يقول ما قاله الإمام الشافعي كما ذكرناه ، أو يقول : سأل قتلة ابن أبي الحقيق ، واللّه أعلم . والحقيق بضم الحاء المهملة وبقافين بينهما ياء مثناة من تحت ساكنة ، وابن أبي الحقيق هذا هو أبو رافع اليهودي . 1150 - قوله في السواك من « المهذب » : وروت عائشة رضي اللّه عنها : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا قام من النوم يشوص فاه بالسّواك . كذا هو في « المهذب » عن عائشة ، وإنما هو من رواية حذيفة ، كذا هو في « الصحيحين » « 2 » وغيرهما من كتب الحديث . 1151 - قوله في « المهذب » في كتاب الصوم في قبلة الصائم : لما روى جابر قال : قبّلت وأنا صائم ، فأتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : قبلت وأنا صائم . فقال : « أرأيت لو تمضمضت وأنت صائم ؟ ! » . هكذا هو في « المهذب » ، وهو خطأ ، والصواب : عن جابر عن عمر ابن الخطاب قال : قبّلت وأنا صائم . . . وذكر باقي الحديث ، هكذا رواه أحمد بن حنبل في « مسنده » ( 1 / 21 ) ، وأبو داود ( 2385 ) والنسائي ( ك 3036 ) في « سننهما » ، والبيهقي ( 4 / 218 ) ومن لا يحصى من أئمة الحديث وغيرهم ، قال النسائي : هو حديث منكر « 3 » . 1152 - قوله في « المهذب » في باب موقف الإمام والمأموم : لما روي أن حذيفة صلّى على دكان والناس أسفل منه ، فجذبه سلمان حتى أنزله ، هكذا هو في « المهذب » : فجذبه سلمان . وكذا رواه البيهقي في « السنن الكبير » ( 3 / 109 ) بإسناد ضعيف جدا . والصحيح المشهور : فجذبه أبو مسعود ، وهو أبو مسعود الأنصاري البدري ، هكذا رواه الشافعي « 4 » وأبو داود ( 597 ) والبيهقي ( 3 / 108 ) ومن لا يحصى من أئمة الحديث ومصنفيهم ، ولا خلاف فيه . 1153 - قوله في نكاح المشرك من « الوسيط » :
--> ( 1 ) أخرج القصة البخاري ( 4039 ) و ( 4040 ) من حديث البراء بن عازب ، وليس فيه قصة كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم على المنبر مع الذين قتلوا ابن أبي الحقيق ، إنما جاء ذلك في حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك مرسلا عند البيهقي 3 / 221 - 222 ، وانظر حديث عبد اللّه بن أنيس عند البيهقي 3 / 222 . ( 2 ) البخاري ( 245 ) ، ومسلم ( 255 ) . ( 3 ) كذا قال النسائي ! ولا يدرى ما وجه النكارة ، والحديث إسناده صحيح . ( 4 ) في « الأم » 1 / 152 .